في تطور لافت يعكس حجم الاحتقان المتصاعد في قطاع الصيد البحري بإقليم بوجدور، شهد ميناء المدينة، صباح اليوم، حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، بعد دخول أحد المستثمرين المحليين “ش.ح.د” في احتجاج قوي أمام الميناء، مدعوما بوثائق ومعطيات تفيد بتعرضه لـ”خرق التزامات رسمية” تتعلق بتزويد مصنعه بالسمك السطحي.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن المستثمر المذكور كان قد أنشأ وحدة صناعية متخصصة في تثمين المنتوج البحري، واستثمر فيها مبالغ مالية كبيرة، بناء على إلتزامات تلقاها بالحصول على حصة منتظمة من شاحنات الأسماك لضمان تشغيل وحدته. غير أنه فوجئ بنقض ذلك الإلتزام، وسط ما تم وصفه بـ”تواطؤ مكشوف مع لوبيات تتحكم في توزيع الثروة السمكية”، بشكل يقصي المستثمرين المحليين ويمنح الأفضلية لأطراف نافذة تعد على رؤوس الأصابع من خارج الإقليم وعلى رأسهم المدعو “ك.ص”.
مصادر من عين المكان أكدت أن الاحتجاج دفع السلطات المحلية إلى استنفار مختلف الأجهزة الأمنية التي حضرت إلى عين المكان لاحتواء الوضع، في وقت تعالت فيه الأصوات المطالبة بتسليط الضوء على عمق الإختلالات التي يعرفها قطاع الصيد البحري بالإقليم.
ويؤكد عدد من المتابعين أن هذا الحادث لا يعد حالة معزولة، بل يعكس واقع التضييق الممنهج على المستثمرين الحقيقيين من أبناء المنطقة، في مقابل فتح المجال لاحتكار الثروة من طرف مقاولين وشركات تربطها علاقات مشبوهة بمراكز النفوذ، دون مراعاة لمبدأ العدالة المجالية أو تكافؤ الفرص.
ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا النمط من التدبير يشكل مسا مباشرا بروح التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على ضرورة إشراك الساكنة المحلية في الاستفادة من المشاريع الكبرى والثروات الطبيعية، ويفتح الباب أمام احتقان اجتماعي خطير يهدد الاستقرار والسلم المجتمعي بالإقليم.
فإلى متى ستظل مطالب أبناء بوجدور تواجه بالتجاهل؟ ومن يوقف زحف لوبيات الاستغلال التي تحول الثروة إلى أداة للإقصاء بدل أن تكون وسيلة للتنمية؟ أسئلة مفتوحة في انتظار أجوبة جريئة.
اخنوش #الصيد_البحري #بوجدور #العيون
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



Comments
0