احتضنت مدينة الداخلة اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر ندوة دولية رفيعة المستوى، نظمها مجلس جهة الداخلة وادي الذهب بشراكة مع مركز منظورات للدراسات الجيوسياسية والاستراتيجية وموقع “بلبريس”، وذلك تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. وجاءت الندوة تحت عنوان: «المسيرة الخضراء.. ملحمة الوحدة ورهانات التنمية»، في سياق وطني ودولي يؤكد على مركزية الأقاليم الجنوبية في مستقبل المغرب الإستراتيجي.
وعرفت الندوة مشاركة باحثين وخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إسبانيا، بريطانيا، وموريتانيا، إلى جانب أساتذة جامعيين وسياسيين وشخصيات دبلوماسية وفكرية مغربية ودولية، وهو ما عكس البعد الدولي المتنامي للقضية الوطنية والمكانة الجيوسياسية المتقدمة التي أصبحت تحتلها جهة الداخلة – وادي الذهب اليوم.
وتم التوقف خلال أشغال الندوة عند المكانة السياسية والاستراتيجية لمدينة الداخلة، التي أصبحت اليوم مختبراً حقيقياً لتفعيل نموذج الجهوية المتقدمة، وواجهة دبلوماسية مفتوحة للمغرب نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية. فالمدينة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى منصة جيوستراتيجية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وفضاء لاستضافة قمم اقتصادية ودبلوماسية دولية، بما فيها المنتديات الإفريقية واللقاءات الأطلسية الكبرى. كما ساهمت إعادة التموقع الدولي للمغرب، وفتح عدد من القنصليات العامة بالمدينة، في تعزيز دور الداخلة كقطب دبلوماسي وتجاري صاعد في الفضاء الإقليمي والدولي.
وتناولت المداخلات المسيرة الخضراء باعتبارها أكبر تعبئة سلمية في التاريخ المعاصر لاسترجاع السيادة الوطنية، قبل أن تتحول اليوم إلى رافعة استراتيجية للتنمية المتقدمة والاندماج الإفريقي. كما ركزت النقاشات على المشاريع الملكية الكبرى التي جعلت من الداخلة نموذجاً قارياً في الطاقات المتجددة، الاقتصاد البحري، اللوجستيك التجاري الدولي، والفلاحة المستدامة.
وأكد المشاركون أن المسيرة الخضراء لم تنتهِ كحدث تاريخي، بل تتواصل كرؤية استراتيجية شاملة، تجمع بين تثبيت الوحدة الترابية وتعزيز النموذج التنموي المتوازن، وترسيخ المغرب كشريك موثوق في السلم والتعاون الإفريقي – المتوسطي – الأطلسي.
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



Comments
0