تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، مهام لجنة تفتيش وزارية قادمة من الرباط بالمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، حيث تباشر أعمال البحث والتدقيق في عدد من الصفقات العمومية وسندات الطلب التي أثارت جدلا واسعا، بالنظر إلى طبيعة بعض المشتريات والمبالغ المالية المرصودة لها.
وتكشف المعطيات التي تداولتها تقارير صحفية عن سندات طلب بمبالغ لافتة، من بينها سندات تتعلق باقتناء الألبسة المهنية والأغطية بقيمة إجمالية تبلغ 804 آلاف درهم عبر ثلاث طلبيات، إلى جانب سند لإصلاح مصعد بالمركز الجهوي للأنكولوجيا بمبلغ يقارب 200 ألف درهم، وآخر لمحاربة الحشرات والقوارض بقيمة تقارب 100 ألف درهم، فضلاً عن طلبيات مرتبطة بالأشجار والنباتات والأسمدة والبذور الفلاحية تجاوزت قيمتها الإجمالية 490 ألف درهم.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات جدية حول مدى تناسب المبالغ المرصودة مع طبيعة الخدمات والمشتريات وكمياتها وأسعارها في السوق، خصوصاً في ظل ما يبدو من ارتفاع لافت في كلفة بعض العمليات، وهو ما يستدعي إخضاعها لتدقيق دقيق ومقارنتها بالأسعار المرجعية والفواتير ومحاضر التسلم، دون استباق نتائج التحقيق أو الجزم بوجود مخالفات قبل التحقق منها.
وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه مهمة اللجنة الوزارية، في انتظار توضيحات رسمية بشأن شروط إبرام هذه السندات، والشركات المستفيدة منها، ومدى احترام قواعد المنافسة والشفافية وحسن تدبير المال العام.
فالمطلوب اليوم ليس مجرد الوقوف على الأرقام المتداولة، بل الكشف عن حقيقة أوجه صرف هذه الاعتمادات، وتحديد ما إذا كانت الكلفة تعكس أسعارا مبررة أم أن هناك اختلالات تستوجب ترتيب المسؤوليات.
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



تعليقات
0