في خضم النقاش العمومي المتصاعد حول ظاهرة الأكشاك التجارية بمدينة العيون، نود التأكيد أن تسليط الضوء على هذا الملف لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، ولا يُقصد به التشهير بأي جهة، بل يندرج في إطار الدفاع عن مبدأ العدالة الاجتماعية والحق في تكافؤ الفرص.
لقد تحوّلت الأكشاك، التي أُحدثت في الأصل كمبادرات اجتماعية لمواجهة الفقر والبطالة، إلى شكل من أشكال الريع، يستفيد منه أبناء المنتخبين وبعض المحسوبين على دوائر النفوذ، في وقت يعاني فيه آلاف من الشباب البطالة والتهميش.
فكيف يُعقل أن يستفيد شخص واحد من ثلاث أكشاك في مواقع مختلفة، بينما يُقصى المعطلون وذوو الدخل المحدود؟ وكيف يمكن القبول بأن تتحوّل هذه المشاريع إلى “غنيمة” توزع على المقربين، بينما يهاجر شباب المدينة، المغلوب على أمرهم، في قوارب الموت هربًا من واقع لم يُمنحوا فيه حتى فرصة بيع قنينة ماء أو كيس مناديل بشرف؟
المسؤولية هنا تقع على عاتق جماعة العيون، التي لم تُقدّم أي توضيح للرأي العام بخصوص مسطرة الاستفادة من هذه الأكشاك، ولا المعايير المعتمدة في التوزيع. الغموض سيد الموقف، والنتيجة أن المشروع انحرف عن أهدافه، وتحوّل إلى امتياز خاص بدل أن يكون باب رزق عمومي مفتوح أمام الفئات الهشة والمعوزة.
لهذا، فإننا نطالب بإعادة النظر في تدبير هذا الملف، وفتح تحقيق شفاف في كيفية توزيع الأكشاك، مع مراجعة المعايير وضمان أولوية واضحة للمحتاجين، حتى يُستعاد المعنى الحقيقي لهذه المشاريع الاجتماعية.
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



Comments
0