شاركت السيدة فاطمة بكار، رئيسة منظمة “الصحراء آفاق مستقبلية”، في أشغال القمة الإفريقية الإسبانية المنعقدة بالعاصمة مدريد، ممثلة وحيدة للمرأة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. وقد شكلت هذه المشاركة محطة متميزة لتسليط الضوء على أهمية الداخلة كنموذج للتنمية المستدامة والتعاون بين إفريقيا وأوروبا.
وأكدت بكار، في مداخلتها، على أن منظمتها، التي تنشط انطلاقًا من مدينة الداخلة – وادي الذهب، تعمل على تمكين الشباب والنساء، وتعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر إطلاق برامج للتكوين المهني، ودمج المهاجرين، ودعم الاقتصاد المحلي، في إطار مجتمع خالٍ من النزاعات وينشد التعايش والتنمية البيئية المستدامة.
وأبرزت بكار أن الجمعية التي ترأسها وقعت مؤخرًا اتفاقية شراكة مع مركز الدراسات السياسية والعولمة والعلاقات الدولية بإسبانيا، من أجل تنظيم منتدى لقادة الشباب في الداخلة خلال شهر نونبر 2025، سيكون الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية. ويهدف هذا المنتدى إلى خلق فضاء حواري بين الشباب الإفريقي والإسباني لبحث قضايا الهجرة، التنمية، والتعليم، وتبادل التجارب وبناء حلول مشتركة.
وفي ذات السياق، شددت بكار على أن المغرب يعد جسرا حيويا بين القارة الإفريقية وإسبانيا، منوهة بالجهود التي تبذلها المملكة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، لتعزيز دور الداخلة كميناء استراتيجي نحو إفريقيا من خلال مشروع الميناء الأطلسي، وتأسيس جامعة محمد السادس لعلوم الصحة لاستقبال الطلبة الأفارقة.
واعتبرت أن موقع إسبانيا الجغرافي، القريب من إفريقيا، يشكل فرصة تاريخية لتعزيز التبادل الثقافي، وتحقيق التنمية المشتركة، عبر مشاريع تستهدف الشباب، وتقلص ضغط الهجرة، وتكرس السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي ختام كلمتها، وجهت السيدة بكار رسالة إلى صناع القرار في القارتين دعت فيها إلى العمل المشترك على مشاريع مبتكرة ومستدامة تُعلي من قيمة العنصر البشري وتبني مجتمعات مرنة في وجه الأزمات، مؤكدة أن إفريقيا تُعدّ أرضًا خصبة للاستثمار، شرط تفعيل الشراكات الحقيقية مع المجتمع المدني.


--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



Comments
0