الصحراء أنسوليت|الداخلة أنسوليت

الداخلة والاحتكار الرياضي: من يمنح “ل.أو” صاحبة المسابقات الرياضية هذا النفوذ؟

IMG_6147

تحولت مدينة الداخلة خلال السنوات الأخيرة إلى مسرح لتظاهرات رياضية عالمية، من بينها بطولة ولي العهد الأمير مولاي الحسن للكايت سورف في نسختها الخامسة عشرة، وسباق الصحراوية الذي بلغ نسخته الحادية عشرة.
لكن خلف هذه الإشعاع الضعيف لهذه البطولات وبريقها الإعلامي الخافت مؤخرا، يبرز سؤال ثقيل يردده الشارع المحلي: من منح السيدة المنظِّمة حق الهيمنة على تنظيمها؟

رغم أن الداخلة مدينة غنية بطاقاتها الصحراوية الشابة وكفاءاتها التي راكمت تجربة في مجالات التسيير والتنظيم، إلا أن حضور السيدة “ل.أو” بات مهيمنًا على كل تفاصيل هذه الأحداث، حتى أصبحت المدينة وكأنها رهينة بيد شخص واحد لا يمتّ لها انتماءً ولا جذوراً.

فكيف استطاعت امرأة ليست من أبناء الصحراء ولا من الداخلة أن تحتكر واجهة التظاهرات الكبرى لعقدٍ ونصف دون منافسة حقيقية أو إشراك فعلي لأبناء المنطقة؟

الداخلة ليست ملكاً لأحد، ولا مجال فيها لاحتكار الرياضة أو تسويق صورة المدينة باسم الفرد الواحد. هذه المدينة التي صنعت مجدها الطبيعي والإنساني بعرق أبنائها، تستحق أن تُدار بطاقاتها، لا أن تبقى رهينة أسماء تُستقدم من خارجها لتتحدث باسمها وتتصدر مشهدها.

وما زاد من حدة التساؤلات، هو غياب والي جهة الداخلة وادي الذهب ورئيس الجهة عن الحفل الختامي لهذه التظاهرات، في إشارة اعتبرها كثيرون موقفاً صامتاً لكنه معبّر عن امتعاض رسمي من الطريقة التي تُدار بها هذه المناسبات. حتى المجالس المنتخبة، التي يُفترض أن تكون طرفاً فاعلاً في هذه الدينامية الرياضية، اكتفت بإرسال نائبتها السادسة، في حضور بروتوكولي باهت لا يليق بمستوى ما يُروّج له من “بطولات عالمية”.

يتساءل أبناء الداخلة اليوم، وبحق:

من وراء استمرار هذا النفوذ الرياضي غير المفهوم؟
ولماذا تُمنح كل النسخ لنفس الجهة دون فتح باب المنافسة أمام الكفاءات المحلية؟
وهل أصبح تنظيم البطولات العالمية بالداخلة امتيازاً خاصاً لا يُمس؟

لقد آن الأوان لأن تعود الداخلة إلى أهلها، وأن تُفتح أبواب تنظيمها ومبادراتها في وجه من يعرف نبضها ويمثل هويتها الصحراوية الأصيلة. فالمكان الذي صنع اسمه بجهد أبنائه لا يمكن أن يستمر في الصعود على أكتافه الغرباء.

إن الداخلة تستحق أكثر من حضور رمزي في لافتات البطولات، فهي تستحق إدارة محلية، بروحها الصحراوية، وبأيدي أبنائها الذين حملوا ترابها في قلوبهم قبل أن يحملوا اسمها في الشعارات.

--------------------------------------------------------

تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد

تهنئة

Leave a Reply

1000 / 1000 (Number of characters left) .

Terms of publication : Do not offend the writer, people, or sacred things, attack religions or the divine, and avoid racist incitement and insults.

Comments

0
Commenters opinions are their own and do not reflect the views of موقع الصحراء أنسوليت الإخباري