أثارت نتائج الولوج إلى سلك الماستر بكلية الطب بمدينة العيون نقاشا واسعا، عقب الإعلان عن أسماء المقبولين دون إجراء الاختبارات الكتابية والشفوية التي سبق الإعلان عنها وتحديد موعد لها، قبل العدول عن تنظيمها، وهو ما دفع عددا من المتتبعين إلى التساؤل حول أسباب هذا التغيير ومدى وضوح المعايير المعتمدة في عملية الانتقاء.
وتتركز أبرز الملاحظات المثارة حول ضرورة توضيح ظروف اعتماد النتائج النهائية، والكشف عن المعايير التي استندت إليها اللجنة المختصة في ترتيب المترشحين واختيار المقبولين، خاصة في ظل تداول نقاشات بشأن خلفيات بعض الأسماء الواردة في اللائحة. ويؤكد هذا الجدل أهمية توفير المعلومات الكافية للرأي العام، بما يضمن وضوح المسطرة ويعزز الثقة في نتائجها.
وفي سياق الرد على الانتقادات، أوضحت عميدة الكلية أن الانتقاء تم بناء على معيارين أساسيين، يتعلقان بالنقط المحصل عليها والأولوية لأبناء المنطقة. غير أن هذا التوضيح أعاد طرح تساؤلات حول كيفية احتساب هذه المعايير، ومدى تأثير كل واحد منها في النتائج النهائية، فضلاً عن الحاجة إلى تقديم معطيات إضافية تسمح بفهم أدق لكيفية تدبير عملية الانتقاء.
وفي هذا الإطار، تتواصل المطالب بالكشف عن النقط المحصل عليها من طرف المترشحين المقبولين، وتوضيح المعايير المعتمدة في ترتيب الملفات، مع التأكيد على أهمية احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق العلمي. كما يرى عدد من المتتبعين أن نشر المعطيات المرتبطة بالعملية، في حدود ما تسمح به القوانين الجاري بها العمل، من شأنه أن يساهم في تبديد التساؤلات وتعزيز الثقة في المؤسسة الجامعية.
ويمتد النقاش كذلك إلى مساطر الولوج لبعض التكوينات الصحية بمدينة العيون، بما فيها كلية الطب ومعهد التمريض، حيث تبرز أهمية التواصل المؤسساتي الواضح بشأن شروط القبول ومراحل الانتقاء وكيفية إعلان النتائج. وفي المقابل، فإن ما يتم تداوله من أحاديث حول وجود اختلالات محتملة أو مبالغ مالية مرتبطة بالولوج إلى هذه المؤسسات يظل في حاجة إلى التحقق من مصادر موثوقة، ولا يمكن اعتباره حقيقة ثابتة دون أدلة أو نتائج تحقيق رسمي.
وأمام هذه التساؤلات، يبقى تقديم توضيحات رسمية بشأن مسطرة الولوج إلى الماستر خطوة مهمة لتوضيح مختلف جوانب الملف، والإجابة عن انشغالات المترشحين والرأي العام، بما يحفظ مصداقية المؤسسة الجامعية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
ويظل حق عميدة الكلية وباقي الأطراف المعنية في الرد والتوضيح مكفولا، كما تبقى المطالبة بالشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة مدخلاً أساسياً لنقاش مسؤول يستند إلى المعطيات الموثوقة، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المثبتة.
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



تعليقات
0