احتضنت مدينة الداخلة، مساء يوم السبت 6 دجنبر 2025، ندوة فكرية وتنموية حول “الأسرة والاقتصاد التضامني بالصحراء المغربية والامتداد الإفريقي”، نظّمتها جمعية فيا سيسينيورس للتنمية الثقافية والاجتماعية بالداخلة وتعاونية ملتقى الجنوب للتعاون الإفريقي، وذلك في إطار الدينامية الجهوية الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وعُقد اللقاء بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، بشراكة مع مركز الصحراء للدراسات الإنسانية والاجتماعية وبمشاركة مكتب تنمية التعاون، والمديرية الجهوية للصناعة والتجارة بالداخلة، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، والمنسقية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الداخلة وادي الذهب. ويعكس هذا التنسيق المؤسساتي الواسع أهمية الموضوع وراهنيته بالنسبة للجهة.
وخلال الندوة، ناقش المتدخلون الدور المحوري للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم الأسر وتحسين ظروفها، عبر تقوية قدرات التعاونيات، وخلق فرص اقتصادية مبتكرة، وتعزيز الاندماج السوسيو-اقتصادي للفئات الهشة. كما تم التطرق إلى ما توفره الصحراء المغربية من مقومات متميزة، تمكنها من احتضان مشاريع تنموية قائمة على التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين.
وباعتبار الداخلة بوابة المغرب نحو عمقه الإفريقي، شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الجهة في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وخلق جسور تبادل الخبرات مع الدول الإفريقية، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام التعاونيات المحلية والمبادرات الاقتصادية الأسرية للتوسع والانفتاح على أسواق جديدة.
وأشار المشاركون إلى أن الاقتصاد التضامني يشكل ركيزة أساسية لبناء نموذج تنموي مستدام، قادر على مواكبة التحولات التي تعرفها الجهة، خاصة في ظل الطفرة التي يشهدها مجال الصناعات التقليدية، والتجارة، والخدمات، والمشاريع المجالية الصغيرة والمتوسطة.
وخلصت الندوة إلى ضرورة مواصلة دعم التعاونيات، وتطوير آليات التمويل والمواكبة، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين، بما يساهم في ترسيخ مكانة الداخلة كقطب اقتصادي صاعد وواجهة للمغرب في علاقاته الإفريقية.
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



Comments
0