الهيدر
الصحراء أنسوليت|السياسة انسوليت

العيون بين وجهين.. تنمية عمرانية متسارعة وأوضاع اجتماعية متدهورة

IMG_1521

في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش، أكد جلالة الملك محمد السادس على أن المغرب يسير بسرعتين، في إشارة صريحة إلى التفاوتات المجالية والإجتماعية بين مختلف مناطق المملكة. هذا التوصيف الدقيق يجد له صدى واضحا في مدينة العيون، التي تشهد بالفعل هذه الإزدواجية بشكل ملموس.

فعلى مستوى البنية التحتية، تعرف العيون نهضة عمرانية لا بأس بها، تتجلى في توسع التجزئات السكنية، وإعادة تأهيل الشوارع، وإنشاء مرافق حديثة كالمركبات الرياضية والثقافية، مما يجعلها واحدة من المدن التي تحظى باهتمام خاص في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

لكن، في المقابل، يعيش جزء كبير من ساكنة المدينة اوضاعا اجتماعية هشة، تتمثل في ارتفاع نسب البطالة، خاصة في صفوف الشباب حاملي الشهادات، وتزايد مؤشرات الفقر والهشاشة. هذا التباين الصارخ يثير تساؤلات عدة حول مدى استفادة الفئات المهمشة من ثمار التنمية، وحول نجاعة السياسات الاجتماعية المتبعة لمواكبة هذا التحول العمراني.

إن الرهان الحقيقي لمدينة العيون اليوم لا يكمن فقط في تشييد الحجر، بل في بناء الإنسان، من خلال إرساء العدالة الاجتماعية، وخلق فرص حقيقية للشغل، وتحقيق تنمية متوازنة تراعي حاجيات كل فئات المجتمع. وهي مسؤولية جماعية تتطلب تظافر جهود السلطات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني، انسجاما مع توجيهات الخطاب الملكي السامي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الصحراء أنسوليت الإخباري