تعيش هياكل حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية على وقع تطورات تنظيمية لافتة، بعد قرار للأمين العام للحزب نزار بركة يقضي بسحب صلاحية تدبير التزكيات الحزبية الخاصة بالجهات الجنوبية الثلاث، وهو القرار الذي اعتبره متتبعون بمثابة ضربة موجعة للنفوذ التنظيمي الذي كان يمارسه حمدي ولد الرشيد لسنوات بصفته منسقا للجهات الجنوبية داخل الحزب.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن هذا القرار يأتي في إطار توجه القيادة الوطنية نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب وتعزيز مركزية تدبير ملف التزكيات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بالنظر إلى ما تمثله هذه التزكيات من أهمية كبيرة في رسم ملامح التوازنات داخل التنظيم الحزبي.
وفي خضم هذه التحولات، يبرز اسم الخطاط ينجا، منسق حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، الذي كان قد اختار منذ الاستحقاقات الانتخابية الماضية التحرر تنظيمياً من منسقية جهة العيون داخل الحزب، واضعاً بذلك أسس عمل حزبي مستقل على مستوى جهة الداخلة.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن هذه الخطوة منحت الخطاط ينجا هامشاً أكبر لتدبير الشأن التنظيمي بالجهة، حيث تمكن خلال الفترة الأخيرة من تعزيز حضور حزب الاستقلال بجهة الداخلة وادي الذهب، عبر تقوية الهياكل المحلية والانفتاح على عدد من الفعاليات والكفاءات، ما ساهم في إضفاء دينامية جديدة على العمل الحزبي بالمنطقة.
وتعكس هذه المستجدات، وفق عدد من المتتبعين، مرحلة إعادة ترتيب داخلية يعيشها حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية، في ظل توازنات جديدة بدأت تتشكل داخل التنظيم الحزبي، مع بروز أدوار جهوية أكثر استقلالية في تدبير الشأن الحزبي محليا.



تعليقات
0