العيون أنسوليت
في زمن تعرف فيه المملكة المغربية تطورا ملحوظا على مستوى حقوق الإنسان وارتفاع منسوب حرية التعبير، كيف لا وقد كان المبادر الأول لهذه الخطوة هو صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكمته وتبصره حين أصدر عفوه عن عدد من الصحفيين ومعتقلي الرأي العام.
على النقيض من ذلك، وفي اتجاه معاكس للنظرة الملكية والسياسة المولوية، تلجأ جماعة العيون في شخص رئيسها إلى معاقبة كل من سولت له نفسه التحدث برأي مخالف لرأيها وصوت معارض لحديثها، وهو ما تم بالفعل حين قامت برفع دعوى قضائية على المستشار الجماعي “محمد سالم بداد” عضو المعارضة بذات الجماعة والمعروف خلال جلسات الدورات العادية والإستثنائية للمجلس بمواقفه التي يبدي من خلالها رأيه في كل نقاط جداول الأعمال المختلفة، ممارسا بذلك حقه الطبيعي كعضو بالجماعة تم انتخابه من طرف المواطنين بصناديق الإقتراع، وهو الأمر الذي يسبب لرئيس الجماعة والموالين له إزعاجا وصداعا كبيرين، وقد تلقى اليوم استدعاء للمثول أمام المحكمة الإبتدائية بالعيون يوم 17 من شهر مارس الجاري.
وفي ذات السياق، تلقى اليوم الصحفي “محمد اليوسفي” استدعاء هو الآخر للمثول أمام ذات المحكمة، وذلك يوم 25 مارس الجاري أيضا، ويعتبر الصحفي “اليوسفي” أيضا من الأصوات التي تشكل إزعاجا للجماعة بسبب مواقفه من تسييرها وتدبير شؤونها، وهو ما يسبب له أيضا في المنع من الحضور لتغطية دورات مجلس الجماعة.
وفي هذا الصدد، نتساءل أيضا عن ماهية مواقف الفروع الجهوية لكل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيديرالية المغربية لناشري الصحف بالعيون وكذلك المجلس الجهوي لحقوق الإنسان بالعيون من هذه الردة الحقوقية غير المسبوقة بعاصمة الأقاليم الجنوبية؟
تعليقات
0