الداخلة أنسوليت
في إطار تعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات التشريعية وترسيخ مبدأ المناصفة، شارك وفد برلماني مغربي في أشغال المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات للاتحاد البرلماني الدولي، الذي انعقد بالعاصمة المكسيكية مكسيكو من 13 إلى 16 مارس 2025.
وضم الوفد المغربي كلا من المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، هند الغزالي و النائبات البرلمانيات ليلى أهل سيدي مولود، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ونادية بنزدفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، وعائشة الكرجي، عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وشكل المؤتمر، الذي عرف مشاركة برلمانيات وشخصيات سياسية رفيعة المستوى، مناسبة لإبراز التجربة المغربية الرائدة في تعزيز تمثيلية النساء في البرلمان، حيث سلط الوفد المغربي الضوء على الإصلاحات العميقة التي شهدتها المملكة في هذا المجال، خاصة إدراج مبدأ المناصفة في دستور 2011، وإنشاء هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، إلى جانب التدابير التشريعية الداعمة لحضور المرأة في المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، فقد أكدت النائبة البرلمانية ليلى أهل سيدي مولود، خلال جلسة نقاش ضمن المؤتمر أن المغرب قطع أشواطا مهمة في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين ومناهضة التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، مستعرضة الإصلاحات الدستورية والتشريعية المدعومة برؤية ملكية حكيمة وإرادة سياسية قوية. وأبرزت أن القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2018، يعد آلية أساسية لحماية النساء من العنف عبر الوقاية، والحماية، وعدم الإفلات من العقاب، والتكفل الجيد بالضحايا.
وعلى هامش المؤتمر، أجرى الوفد المغربي سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين المكسيكيين، من بينهم السيناتور أليخاندرو مورات هينوخوسا، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والنائبة مارثا إلينا باتريسيو، رئيسة لجنة المساواة بين الجنسين بمجلس النواب، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز التعاون البرلماني والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقد شكلت هذه اللقاءات فرصة لتبادل الخبرات بشأن السياسات والتشريعات الداعمة لتمكين المرأة، إضافة إلى مناقشة قضايا ذات أولوية، من بينها الطاقات المتجددة والهجرة، باعتبار البلدين نقطتي عبور رئيسيتين للمهاجرين في محيطهما الجغرافي.
ويؤكد البرلمان المغربي، من خلال هذه المشاركة، انخراطه الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز المناصفة والمساواة بين الجنسين في المؤسسات التشريعية، ومواصلة العمل من أجل تمكين المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في الحياة السياسية.


تعليقات
0