أعلن الشاب عمار ميما، أحد الوجوه الشابة التي ظلت تنشط داخل حزب الاستقلال لسنوات، انسحابه رسميا من الحزب وإنهاء جميع أشكال العمل التنظيمي داخله، وذلك من خلال بيان للرأي العام، أكد فيه أن قراره لم يكن وليد لحظة غضب، وإنما جاء بعد سنوات طويلة من الصبر والانتظار، وما وصفه بغياب الإنصاف والتقدير داخل الحزب.
وأكد ميما أنه ينحدر من عائلة استقلالية، وأن انتماءه للحزب لم يكن مجرد خيار سياسي، بل امتداد لقناعة راسخة وتاريخ عائلي، وهو ما دفعه إلى مواصلة العمل والدفاع عن الحزب والمشاركة في أنشطته، أملا في التدرج داخل هياكله التنظيمية. غير أنه، بحسب ما جاء في بيانه، لم يتمكن حتى من الانضمام الرسمي إلى الشبيبة الاستقلالية، رغم سنوات من العطاء، في وقت فتح فيه الحزب أبوابه أمام وافدين جدد تم إسناد مسؤوليات تنظيمية لهم، ووصل بعضهم إلى عضوية المجلس الوطني، دون أن يمروا بمسار التدرج الذي كان ينتظره.
وأضاف ميما أنه طرق جميع الأبواب وتواصل مع عدد من المسؤولين الحزبيين على أمل تصحيح هذا الوضع، إلا أن كل محاولاته، وفق تعبيره، قوبلت بالصمت، قبل أن يقتنع بأن الاستمرار داخل الحزب لم يعد ينسجم مع احترامه لذاته. وأكد أنه لا يندم على ما قدمه من مجهودات، بقدر ندمه على السنوات التي انتظر خلالها أن ينال حقه في الإنصاف والتقدير.
وشدد ميما على أنه يغادر حزب الاستقلال “مرفوع الرأس”، لأنه لم يساوم، حسب قوله، على مبادئه، ولم يسع إلى المناصب عبر الولاءات أو المجاملات، كاشفا في الوقت ذاته أنه تلقى عرضين من حزبين سياسيين، لكنه قرر التريث ومنح الأولوية للحزب الذي كان يطمح منذ سنوات إلى الالتحاق به والتدرج داخل هياكله، قبل حسم وجهته السياسية بشكل نهائي.
واختتم ميما بيانه بتوجيه الشكر إلى المناضلين الذين جمعته بهم مسيرة نضالية داخل حزب الاستقلال، معتبرا أن المؤسسة الحزبية أضاعت فرصة الحفاظ على طاقات شابة تؤمن بالكفاءة والعمل، مؤكدا أن مغادرته ليست نهاية لمساره السياسي، بل بداية مرحلة جديدة سيختارها بما ينسجم مع قناعاته وتطلعاته.



تعليقات
0