تتواصل حالة الاحتقان داخل حزب الأمل بجهة العيون الساقية الحمراء، على خلفية ما أكدته التنسيقية الجهوية بشأن تغيير أو سحب تزكيات سبق منحها لعدد من الأطر والكفاءات، وهو ما أثار استياء واسعا وطرح علامات استفهام جدية حول طريقة تدبير الأمانة العامة لهذا الملف. فالمسألة، وفق ما ورد في بيان التنسيقية، لا تتعلق بمجرد تعديل في أسماء المرشحين، وإنما بمسار تنظيمي وسياسي امتد لثلاث سنوات، ساهم خلاله عدد من الأطر والمناضلين في بناء حضور الحزب بالجهة والاشتغال على وضعه على أسس تنظيمية وميدانية متينة.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، فقد قاد حميد درجة العمل الجهوي للحزب خلال السنوات الثلاث الماضية، من خلال بناء الهياكل، واستقطاب الكفاءات، وتنظيم الأنشطة واللقاءات، والانفتاح على المواطنين، إلى جانب العمل الميداني والتواصلي المستمر. كما تؤكد التنسيقية أن كل هذه الدينامية تم تدبيره بالإمكانيات الشخصية لمنسق الحزب بجهة العيون، من خلال تحمل مصاريف التنقل والأنشطة وتجهيز المقر والمشاركة في الاستحقاقات التنظيمية. وهي تضحيات تقول التنسيقية إنها لم تكن بحثا عن امتياز، وإنما كانت بهدف بناء حزب قادر على الوقوف على قدميه وحضور المشهد السياسي بالجهة بشكل فعلي.
غير أن ما يثير علامات استفهام أكبر هو أن هذه المجهودات الطويلة قد تجد نفسها، في آخر لحظة، أمام تغيير في خريطة التزكيات ومنحها لأسماء أخرى، تقول التنسيقية إنها لم تكن جزءاً من المسار التنظيمي الذي بُني خلال السنوات الماضية. وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر لا يتعلق فقط بحقوق المرشحين المعنيين، بل برسالة سياسية وتنظيمية مقلقة مفادها أن الأطر والكفاءات التي تحملت أعباء بناء الحزب وتمثيله ميدانيا قد لا يكون لها حضور في لحظة اتخاذ القرار الانتخابي الحاسمة.
وأمام هذه التطورات، تبدو الأمانة العامة لحزب الأمل مطالبة بتقديم توضيحات صريحة حول الجهة التي اتخذت قرارات تغيير التزكيات والأساس التنظيمي والقانوني الذي استندت إليه، فيما تطالب التنسيقية الجهوية باحترام المؤسسات والمساطر والاحتكام إلى القانون. كما يبرز مطلب مواكبة الجهات المختصة، وفي مقدمتها السلطات المعنية ووزارة الداخلية، كل في حدود اختصاصاته القانونية، لهذه الأزمة بما يضمن سلامة المسار الانتخابي واحترام القواعد المؤطرة له.
فبعد ثلاث سنوات من العمل والتضحيات لبناء حضور الحزب بالعيون، فإن تجاهل هذا المسار أو تجاوزه بقرارات متأخرة، إن ثبت، سيكون خطأ سياسيا وتنظيميا بالغا، وقد ينعكس سلبا على الثقة في العمل الحزبي وعلى صورة المؤسسات السياسية لدى الرأي العام.
--------------------------------------------------------
تهنئة بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد



تعليقات
0