في إطار الاحتفاء بالذاكرة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة الصادقة لدى الناشئة، نظمت مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام فرع العيون، يوم الخميس 07 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالا، برحاب مدرسة حسان بن ثابت الابتدائية، تظاهرة تربوية كبرى تحت عنوان: “ملحمة الوفاء وبناء الأجيال”، وذلك بشراكة مع جمعية كشافة المغرب فرع الساقية الحمراء، وضمن فعاليات المخيم الربيعي الدراسي للقرب في نسخته الرابعة، تحت إشراف المديرية الجهوية لقطاع الشباب والمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بجهة العيون الساقية الحمراء.
وجاء تنظيم هذا الحدث الوطني والتربوي تزامنا مع تخليد ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، حفظه الله، وكذا إحياء الذكرى السادسة والخمسين لانتفاضة سيدي محمد بصير التاريخية، التي تعد محطة بارزة في سجل المقاومة الوطنية بالصحراء المغربية.
وقد انتظم النشاط تحت شعار: “محمد بصير: أيقونة المقاومة بالصحراء المغربية.. معا نصنع الأثر، نغرس القيم، ونبني جيلا واعدا”.
وعرف هذا الموعد التربوي حضور عدد من الفاعلين التربويين والجمعويين، ومدير دار الشباب 25 مارس، إلى جانب مشاركة وازنة للأطفال والمستفيدين من المخيم الربيعي، في أجواء طبعتها روح الوطنية والاعتزاز بالانتماء للوطن والثوابت الوطنية.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتجديد العهد والوفاء للمؤسسة الملكية المجيدة، واستحضار المسار النضالي للمقاوم محمد بصير باعتباره رمزا من رموز الوطنية والمقاومة بالصحراء المغربية، فضلاً عن التأكيد على أهمية التربية بالقيم في بناء شخصية الطفل وتنمية حسه الوطني والمسؤول.
كما تميز النشاط بعرض شريط تعريفي بالمناضل الوحدوي سيدي محمد بصير، سلط الضوء على مسيرته النضالية ومواقفه الوطنية ودوره البارز في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، حيث تفاعل الحضور بشكل كبير مع مضامين الشريط لما يحمله من رسائل وطنية وتاريخية هادفة.
وشهدت التظاهرة أيضا تنظيم مجموعة من الورشات التربوية والتكوينية الموجهة للأطفال واليافعين، من بينها:
ورشة الأنشودة الوطنية، التي هدفت إلى ترسيخ قيم حب الوطن وتعزيز روح الانتماء الوطني لدى الناشئة.
ورشة “رحلتي الآمنة في العالم الرقمي”، والتي ركزت على التحسيس بأهمية الاستعمال الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي ووسائل التواصل الحديثة.
ورشة الرسم، التي مكنت الأطفال من التعبير عن مواهبهم الفنية وتجسيد القيم الوطنية والتربوية في لوحات إبداعية متنوعة.
كما تميز النشاط بفقرات تربوية وثقافية وتوعوية متنوعة، هدفت إلى تقريب الناشئة من تاريخ المقاومة المغربية، وترسيخ قيم التضحية والوفاء والانتماء، مع إبراز الدور الذي تضطلع به المؤسسات التربوية والحركة الكشفية في تأطير الأجيال الصاعدة وصقل قدراتها.
وأكد المنظمون، في كلماتهم بالمناسبة، أن هذا الحدث يندرج ضمن رؤية تربوية متكاملة تسعى إلى الجمع بين صون الذاكرة الوطنية والاستثمار في الإنسان، باعتبار الشباب والطفولة أساس بناء مغرب المستقبل.
واختتمت فعاليات التظاهرة في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، مجددة التأكيد على أن تخليد المحطات الوطنية الكبرى يظل مدخلاً أساسيا لغرس روح المواطنة وترسيخ قيم الوفاء والانتماء لدى الأجيال الصاعدة، خدمة للوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.




تعليقات
0