شهد حزب العدالة والتنمية بمدينة العيون واحدة من أكبر موجات الاستقالات في تاريخه بالجهة، بعدما تم تداول لائحة تضم 54 عضوا قدموا استقالاتهم كتابيا من الحزب، دون احتساب من غادروا بشكل شفهي أو توقفوا عن النشاط الحزبي، وهو ما يعكس حجم الاحتقان الداخلي الذي وصل إليه الحزب خلال الفترة الأخيرة.
وتضم اللائحة أسماء قيادات وأعضاء سابقين في مختلف هياكل الحزب، من أعضاء الكتابات الإقليمية والجهوية، ومنتخبين سابقين، وأعضاء هيئات موازية، إضافة إلى مناضلين كانوا من بين المؤسسين الأوائل للحزب بالعيون، وهو ما يمنح هذه الاستقالات بعدا سياسيا وتنظيميا لا يمكن التقليل من أهميته.
وتأتي هذه التطورات مباشرة بعد قرار الحزب تزكية محمد لمين ديدة وكيلا للائحة البرلمان بجهة العيون الساقية الحمراء، وهي الخطوة التي أثارت موجة من الرفض داخل صفوف عدد من المناضلين، واعتبرها كثيرون سببا رئيسيا في تعميق الخلافات وتسريع وتيرة الاستقالات.
كما تعيد هذه اللائحة إلى الواجهة تصريحات الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، الذي كان قد استهزأ في وقت سابق بالمستقيلين، معتبرا أنهم “ثلاثة أشخاص فقط”، في محاولة للتقليل من حجم الأزمة داخل الحزب.
لكن الواقع، وفق اللائحة المتداولة، يقدم صورة مختلفة تماما، إذ إن الحديث اليوم يدور عن أكثر من خمسين استقالة موثقة، تشمل أسماء وازنة شغلت مسؤوليات تنظيمية وسياسية داخل الحزب، وهو ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مستقبل الحزب بالجهة، ومدى تأثير هذه الانسحابات على حضوره الانتخابي والتنظيمي.




تعليقات
0