خسارة حقيقية أن يحول قانون تنظيمي (المادة 7 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب) دون استمرار رجل وطني مشهود له بالكفاءة والنزاهة في تحمل مسؤولية أثبت فيها نجاحا واستحقاقا. فهناك رجال تصنعهم الإنجازات، لا المناصب، ويؤكد عطاؤهم أنهم أهل للثقة والمسؤولية.
لقد برهن مولاي ابراهيم العثماني، بما تحلى به من رؤية ثاقبة، وحكمة في التدبير، ورزانة في اتخاذ القرار، أن القيادة الحقيقية تُقاس بما يتحقق على أرض الواقع من إصلاح وإنجاز. وما عرفته التعاضدية العامة من تطور وإشعاع خلال فترة مسؤوليته خير دليل على كفاءته وحسن تدبيره، حتى أصبحت نموذجا يُحتذى به في الحكامة والتسيير.
قد تمنع النصوص القانونية تقلد المسؤولية، لكنها لا تستطيع أن تحجب قيمة الرجال ولا أن تمحو بصماتهم في خدمة الوطن والمؤسسات. فالتاريخ لا يخلد المناصب، وإنما يخلد أصحاب الإنجازات.
ويبقى من المشروع التساؤل حول مدى ملاءمة هذا القانون، الذي قد يحرم المؤسسات من كفاءات أثبتت نجاحها على أرض الواقع. فالنصوص القانونية ينبغي أن تواكب المصلحة العامة، وأن تخضع للمراجعة كلما أصبحت عائقا أمام استثمار الخبرات الوطنية وخدمة المواطنين.



تعليقات
0